كوركول – امبود : مكونة اجتماعية علي الهامش اليماني جعفر

مكونة اجتماعية على الهامش…….. امبود نموذجا

ظلت مكونة لحراطين تتعرض للظلم والتهميش والإقصاء…منذ تأسيس الدولة الحديثة،ولم يقتصر الاقصاء على المستوى الاجتماعي فحسب ،بل ظل الاقصاء السياسي سيد الموقف .

لقد اتخذت الدولة خطوات ملموسة للحد من هذا الاقصاء بدء بتحرير العبيد ثم تجريم العبودية،ومحاربة آثارها …كل هذه الخطوات لم تعط النتيجة المتوقعة منها نتيجة للالتحام مكونة لحراطين بمختلف المكونات الأخرى وسيطرة الأخيرة علىمركز القرار.

وقد عانت هذه المكونة من أشكال العبودية بعد أن حاربت الدولة شكل العبودية التقليدي فظلت الأشكال الأخرى سائدة

ويرى بعض الشخصيات العلمية أن الوصاية التي لا تزال مفروضة على هذه المكونة من طرف المكونات الأخرى هي السبب المباشر وراء هذا التهميش الممنهج.

كما يرى البعض أن تصنيف هذه المكونة “شريحة”يحرمها من كل حقوقها لاعتبارات كثيرة.
وتشكل مكونة لحراطين أغلبية في مقاطعة امبود وقد لاقت الاقصاء على جميع المستويات وإن كان أقل حدة لأسباب اجتماعية واقتصادية،وقد ثبت ذلك في تقارير هيئات وطنية.
أما على المستوى السياسي فحدث ولا حرج فلم تستفد المقاطعة من المبادرات السياسية الوطنية التي أسهمت في تغيير الواقع السياسي للمكونة.

وقد ظلت مكونة لحراطين تنشط في الأحزاب السياسيةالحاكمة،ولم تنصفها على المستوى التنظيمي ولا التمثيلي، وخير دليل على هذا تاريخ المقاطعة السياسي.

ولا يكمن المكابرة على هذه المكونة في التحامها وانسجامها مع المعيارالسياسي المزدوج الذي ظل سائدا الذي يتمثل في الانتماء القبلي والنشاط في المجال السياسي.

وفي ظل السياسة الجديدة للحكومة الحالية التي تعطي أولوية للفئات الهشة،وترفع التمييز الإيجابي كمعيار للحد من الآثار السلبية ،نطالب الحكومة برفع السقف إلى حد التمييز الإيجابي لصالح أطر و مثقفي مقاطعتنا “امبود”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *