النياببة العامة تطلب بتجريد مريم وقامو من الحصانة وسجنهما 5 سنوات

في تطور لافت يعكس تصاعد حدة المواجهة القانونية والسياسية تقدّمت النيابة العامة بطلب رسمي إلى القضاء يقضي بإصدار حكم على النائبين مريم الشيخ وقامو عاشور، يقضي بسجنهما لمدة خمس سنوات نافذة مع إلزامهما بدفع غرامة مالية، وذلك على خلفية ملفٍ أثار جدلا واسعا في الأوساط الوطنية، وأعاد إلى الواجهة نقاشا محتدما حول حدود العمل السياسي ومسؤوليات الفاعلين في الحقل العام

ويأتي هذا الطلب في سياق مسارٍقضائي معقد تتداخل فيه الأبعاد القانونية مع التجاذبات السياسية حيث ترى النيابة أن الوقائع المنسوبة إلى المعنيين تستوجب تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها معتبرة أن ما صدر عنهما يندرج ضمن أفعال لا يمكن التغاضي عنها لما لها من انعكاسات على النظام العام وهيبة الدولة. في المقابل، يذهب أنصار النائبين إلى أن القضية ذات طابع سياسي بامتياز، وأنها تأتي في إطار تضييق الخناق على الأصوات المعارضة مطالبين بضمان محاكمة عادلة تتوفر فيها كل شروط النزاهة والشفافية.

 

وقد أثار هذا التطور ردود فعل متباينة في الشارع، بين من يرى في خطوة النيابة تكريساً لسلطة القانون وضرورة محاسبة الجميع دون استثناء، وبين من يعتبرها مؤشراً على توترٍ سياسي يستدعي التهدئة والحوار بدل التصعيد. وبين هذا وذاك يظل الرأي العام مترقباً لما ستسفر عنه جلسات المحاكمة في ظل ترقب واسعٍ لمآلات هذا الملف الذي بات يتجاوز أبعاده القانونية الضيقة ليغدو قضية رأي عام بامتياز

 

وفي خضم هذه الأجواء المشحونة تبرز أهمية استقلال القضاء كضامن أساسي لتحقيق العدالة بعيدا عن أي تأثيرات أو ضغوط بما يكفل إنصاف جميع الأطراف وترسيخ الثقة في المؤسسات. كما تتجدد الدعوات إلى التعاطي مع مثل هذه القضايا بروح المسؤولية، بما يحفظ استقرار البلاد ويصون مكتسباتها الديمقراطية.

 

وهكذا يبقى الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار كلمة الفصل التي سيقولها القضاء والتي لن تحدد فقط مصير النائبين، بل قد ترسم أيضاً ملامح المرحلة القادمة في العلاقة بين السياسة والقانون في البلاد

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *