كان فارسًا شجاعًا، ومع شجاعته كان رقيق القلب؛ فما إن يسمع شكوى ضعيف أو يرى مظلومًا حتى تدمع عيناه من شدة رحمته.
وأتذكر يومًا كنت مع أحد أبنائه، وكان يضع سرجه على ظهر جواده، فلما امتطى الفرس كاد ينطلق من شدة قوته. كنت أقف من جهة، وكان سيدلمين يمسكه من الجهة الأخرى، فقال: “اتركوه، ثم أقسم أن الفرس لن يتحرك حتى يأذن له،
وكان المسجد بجوار منزله، فإذا غاب الإمام تقدم لإمامة الناس، وكان كريمًا سخيًا، محبوبًا بين الجميع. كما كان يملك نسلًا من الخيل العربية الأصيلة، وكان معروفًا بحسن رعايتها والاعتزاز بها.
رحم الله إبراهيم الشيخ ولد أحمد بنان، وجزاه خير الجزاء، وجعل ما عُرف به من شجاعة وكرم ورحمة في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. آمين.

