انسحاب الشباب من الأحزاب السياسية.. رسالة تستحق التأمل
بدأنا نلاحظ في مقاطعة امبود انسحاب بعض الشباب من الأحزاب السياسية، وهو أمر ينبغي ألا يُنظر إليه باستخفاف، بل يجب أن يُقرأ باعتباره رسالة تستدعي مراجعة طريقة التعامل مع الشباب والاستماع إلى تطلعاتهم ومطالبهم.
فالشاب عندما ينضم إلى حزب سياسي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد رقم أو صوت انتخابي. فهو يدخل وفي ذهنه طموحات وأهداف، ويضع من وقته وجهده وطاقته في سبيل قضية يؤمن بها، ولذلك من حقه أن يجد من يستمع إليه، ويحترم طموحه، ويمنحه فرصة حقيقية للمشاركة وتحمل المسؤولية.
وعندما يبقى الشاب فترة طويلة داخل حزب سياسي دون أن يرى تقدماً في تحقيق ما كان يطمح إليه، فمن الطبيعي أن يبدأ في مراجعة موقفه. وإذا اختار في النهاية الانسحاب، فلا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره عدواً أو خصماً، بل ينبغي فهم أسباب انسحابه والاستفادة من تجربته.
فكل شاب يغادر حزباً يحمل معه تجربة، وهذه التجربة قد تكون درساً مهماً للحزب ولغيره من الشباب. وبالتالي، فإن خسارة شاب ليست مجرد خسارة فرد، وإنما قد تكون إشارة إلى وجود خلل يحتاج إلى فهم ومعالجة.
والشباب جزء أساسي من مستقبل أي مجتمع، ولا يمكن تجاهل دورهم في التغيير والإصلاح. وكل حزب يريد الحفاظ على شبابه، فعليه أن يدرك قيمتهم، ويستمع إليهم، ويمنحهم مساحة حقيقية للمشاركة وصناعة القرار وتحمل المسؤولية
فالاستماع إلى الشباب ليس مجاملة، وإنما استثمار في مستقبل العمل السياسي والمجتمعي
