فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يوجه خطابا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ65 للاستقلال الوطني.

في مناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال البلاد، ألقى فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني خطابًا شاملاً وجّه فيه رسائل سياسية واجتماعية واقتصادية مهمة، مؤكدًا على ثوابت الدولة ومحددًا أولويات المرحلة المقبلة. وقد دعا فيه إلى تعزيز روح المواطنة وترسيخ العدالة، إلى جانب إطلاق إصلاحات ملموسة تمس حياة المواطنين، خاصة في قطاعات التعليم والأمن.

🔹 ترسيخ المواطنة ووحدة الدولة
أكد الرئيس أن الدولة لن ترتب أي حق أو واجب إلا على أساس المواطنة الحصرية، مشددًا على أن الروابط الأخرى — القبلية أو العرقية أو الشرائحية — لا يجوز أن تؤثر سلبًا على قوة رابطة المواطنة أو تهدد تماسك المجتمع. واعتبر أن الانتماء للوطن هو المرجعية العليا التي يجب أن يلتقي حولها الجميع.

🔹 تحية للمقاومة والشهداء
استحضر الرئيس تضحيات المقاومين الأوائل والشهداء الذين ساهموا في نيل الاستقلال، مؤكّدًا أن مسيرة البلاد قامت على صمودهم وإخلاصهم وأن الوفاء لذكراهم يمر عبر بناء دولة قوية، عادلة، متماسكة، لا تقبل المساس بسيادتها أو وحدتها.

🔹 مكافحة الفساد: رؤية متوازنة ومسؤولية مشتركة
حذّر الرئيس من الخطاب الذي يصوّر الفساد على أنه شامل ويطاول الجميع دون دليل، موضحًا أن هذا النوع من الطرح يرفع الحرج عن المفسدين، ويشجع على التطبيع مع الفساد ويضعف جهود مكافحته.
وأوضح أن الحرب على الفساد لن تُكسب إلا إذا كانت حربًا مجتمعية بقدر ما هي مؤسسية، داعيًا المواطنين، والنخب، والمؤسسات إلى التعاون في مواجهة هذه الظاهرة.
وأكد أن مكافحة الفساد يجب أن تكون مسؤولة ومؤطرة بالقانون، دون أن تتحول إلى أداة للانتقام أو تصفية الحسابات أو الانتقائية، لأن ذلك بحد ذاته نوع من الفساد.

🔹 زيادات في الرواتب والعلاوات
أعلن الرئيس عن زيادة جديدة في الرواتب تشمل مدرّسي ومفتّشي التعليم الأساسي والثانوي، إضافة إلى أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن بمبلغ 10 آلاف أوقية قديمة لكل موظف.
كما أعلن رفع علاوة الطبشور الموجهة للمدرسين بمبلغ 20 ألف أوقية قديمة.
وأكد أن هذه القرارات ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2026، بما يعكس حرص الدولة على تحسين ظروف الفئات التي تقوم بأدوار محورية في التعليم والأمن والدفاع.

🔹 حوار وطني شامل
كرر الرئيس دعوته لحوار وطني جاد وشامل وصريح، موضحًا أن التقرير النهائي للمرحلة التحضيرية للحوار سيُعرض في الأيام المقبلة على جميع الفرقاء السياسيين، ليتمكنوا من تقديم مقترحاتهم من حيث الإضافة أو الحذف أو إعادة الصياغة.
وأضاف أن الحوار — إذا انعقد — سيكون فرصة لمراجعة التحديات الكبرى التي تواجه البلاد، معربًا عن أمله في مشاركة الجميع وطرح كل القضايا الجوهرية التي من شأنها تعزيز الاستقرار ووحدة الصف الوطني.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *