(نواكشوط) دعا نائب مدير مركز تكوين العلماء، الفقيه الشيخ محفوظ إبراهيم فال، إلى ما وصفه بـ«وجوب الوقوف مع إيران» في مواجهة ما اعتبره عدواناً عليها، مؤكدا أن الموقف من القضية ينبغي أن يبنى على المرجعية الشرعية كتابا وسنة واستنباطا، بعيدا عن الاعتبارات السياسية أو الخلافات المذهبية.
وفي مقال مطوّل حمل عنوان «وجوب الوقوف مع إيران في العدوان عليها»، شدد الشيخ محفوظ إبراهيم فال على أن المرحلة الراهنة تستدعي بحسب تعبيره من العلماء «بيان الحكم الشرعي واستنهاض الأمة للقيام بمصلحتها»، محذراً من مخاطر ما سماه «الحياد في معركة مصيرية».
الموازنة بين المصالح والمفاسد
وأوضح أن من أصول الفقه «النظر في خير الخيرين وشر الشرين»، مستشهداً بأقوال عدد من العلماء، من بينهم العز بن عبد السلام وابن تيمية، في مسألة ترجيح المصالح ودفع المفاسد، معتبراً أن إضعاف إسرائيل – وفق تقديره – يحقق مصلحة راجحة للأمة، حتى مع وجود خلافات مذهبية أو سياسية مع إيران.
موقفه من الخلاف المذهبي
وفي محور آخر، أكد أن الشيعة الاثني عشرية «فرقة معروفة في تاريخ الأمة»، معتبراً أن جمهور العلماء لم يحكموا بتكفيرها، وأن الخلافات المذهبية لا تبرر – من وجهة نظره – خذلانها في حال تعرضها لعدوان خارجي. وأضاف أن الاقتتال بين المسلمين يختلف في الحكم والسياق عن مواجهتهم لغير المسلمين.
تحذير من تداعيات إقليمية
ورأى أن إضعاف إسرائيل «خطوة في اتجاه تحرير المسجد الأقصى»، محذراً من أن أي تحول سياسي في إيران قد يفضي – بحسب تقديره – إلى نتائج تصب في مصلحة الغرب وتؤثر على القضية الفلسطينية.
وختم الشيخ محفوظ إبراهيم فال مقاله بالدعوة إلى «وحدة المسلمين ونبذ التشرذم»، مطالباً العلماء بـ«بيان الموقف الشرعي وبث الوعي بالمخاطر
