في ظل ما تشهده موريتانيا من جهود متواصلة لتعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، وانطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الوحدة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية، يشارك حزب المساواة في هذا اللقاء الشعبي المنظم من طرف المنسقية الوطنية لأصدقاء فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تأكيداً لالتزامه الثابت بالدفاع عن قيم المساواة والتماسك الاجتماعي، ودعماً لكل المبادرات الهادفة إلى نبذ الكراهية وتعزيز الانسجام بين مختلف مكونات المجتمع الموريتاني.
وفي مايلي نص الخطاب:
السيدات والسادة،
الضيوف الكرام،
أبناء وبنات وطننا الأعزاء،
يسعد حزب المساواة أن يشارك مع المنسقية الوطنية لأصدقاء فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في هذا اللقاء الشعبي الهام، المكرس لقيم تجمعنا جميعاً وتوحدنا تحت راية وطن واحد، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، والمساواة بين المواطنين، والتماسك الاجتماعي، ورفض جميع أشكال الكراهية والتمييز.
إننا نثمن عالياً هذه المبادرة التي تذكرنا بأن موريتانيا أمة موحدة بتاريخها المشترك، ومصيرها الواحد، وقيمها الأصيلة المستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى العدل والإخاء والتسامح واحترام الكرامة الإنسانية، ويحث على التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع.
ومن هذا المنبر، نؤكد موقفنا الواضح والثابت:
لا للعنصرية، لا للكراهية، لا للتمييز، ولا لكل الخطابات والممارسات التي تهدد وحدة مجتمعنا وتماسكه.
وفي المقابل نقول:
نعم للمساواة بين جميع المواطنين، نعم للتعايش المشترك، نعم للوحدة الوطنية، ونعم للسلم الاجتماعي.
إن التحديات التي تواجه عالمنا اليوم تفرض علينا جميعاً، أحزاباً ومنظمات وهيئات ومواطنين، أن نعمل بروح المسؤولية الوطنية من أجل تعزيز الروابط التي تجمعنا، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، واحترام التنوع باعتباره مصدر قوة وإثراء للمجتمع، لا سبباً للفرقة والانقسام.
كما أن تحقيق التنمية الشاملة والاستقرار الدائم لا يمكن أن يتم إلا في ظل مجتمع متماسك يشعر جميع أبنائه بالإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص، وتُصان فيه الحقوق والواجبات على أساس المواطنة دون تمييز أو إقصاء.
فلنعمل معاً، مستلهمين قيم ديننا الحنيف وتاريخنا المشترك، من أجل بناء موريتانيا أكثر وحدة وقوة وعدلاً وازدهاراً، موريتانيا تتسع لجميع أبنائها وتستفيد من طاقاتهم وقدراتهم في خدمة حاضرها ومستقبلها.
عاشت الوحدة الوطنية.
عاشت المساواة والتماسك الاجتماعي.
عاشت موريتانيا موحدة وآمنة ومزدهرة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وقد تميز هذا اللقاء الشعبي بحضور واسع ومتنوع ضم مختلف الفاعلين السياسيين والمنتخبين والأطر والوجهاء وممثلي المجتمع المدني والشباب والنساء، في مشهد عكس حجم التمسك الوطني بقيم الوحدة والتآخي والتعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب الموريتاني.
كما شكل النجاح الكبير الذي حققته هذه التظاهرة رسالة واضحة تؤكد وعي الموريتانيين بأهمية تعزيز التماسك الاجتماعي ونبذ خطابات الكراهية والتمييز، وتجسيداً حياً للالتفاف حول الثوابت الوطنية الجامعة التي تشكل أساس الأمن والاستقرار والتنمية في بلادنا.
وإن حزب المساواة، وهو يثمن هذا النجاح اللافت، يجدد دعوته إلى مواصلة مثل هذه المبادرات الهادفة إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة المواطنة والحوار، بما يخدم حاضر موريتانيا ومستقبلها.
