وإزاء هذه الوضعية المؤلمة، فإنني أطالب الحكومة والسلطات العمومية بالتدخل العاجل والفوري للوقوف ميدانيًا على حجم الأضرار التي خلفتها هذه العاصفة، ومعاينة أوضاع المتضررين، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتقديم المساعدة والإغاثة لهم، وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم.
كما أطالب بأن لا يقتصر التدخل على قرية تنتراة وبلدية سوفة وقرية لويد وحدها، بل أن يشمل جميع القرى والمناطق المتضررة في مختلف أنحاء الوطن، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة تجاه المواطنين الذين يجدون أنفسهم، في كل موسم خريف، أمام كوارث طبيعية متكررة، دون وجود آلية وطنية فعالة وسريعة للتدخل والإنقاذ والإغاثة.
إن تكرار هذه الكوارث، من عواصف وأمطار غزيرة وسيول، وما تخلفه سنويًا من خسائر في الأرواح والممتلكات، لم يعد أمرًا طارئًا أو استثنائيًا، بل أصبح واقعًا متكررًا يستوجب من الحكومة اعتماد سياسة استباقية واضحة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية بعد وقوع الكارثة.
ومن هذا المنطلق، فإنني أطالب الحكومة بوضع استراتيجية وطنية شاملة ودائمة للوقاية من الكوارث الطبيعية والتعامل معها، تتضمن آليات واضحة للإنذار المبكر، وسرعة التدخل والإغاثة، وتوفير وسائل الإنقاذ، وإحصاء الأضرار، ومساعدة المتضررين وتعويضهم، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر هشاشة وعرضة لهذه الظواهر.
كما أدعو المنتخبين والأطر والفاعلين المحليين إلى الوقوف إلى جانب سكان قرية تنتراة وبلدية سوفة وقرية لويد، ومد يد العون للمتضررين، والتعبير عن التضامن معهم في هذه الظروف الصعبة.
إن حماية المواطنين وممتلكاتهم ليست منّة من أحد، وإنما مسؤولية وواجب على الدولة، والتعامل مع الكوارث الطبيعية لا ينبغي أن يظل رهينًا بردود الفعل الموسمية، بل يجب أن يكون جزءًا من سياسة عمومية واضحة ومستدامة.
وعليه، فإنني أعتبر التدخل العاجل لمساعدة المتضررين، ووضع استراتيجية وطنية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، مطلبًا مستعجلًا لا يحتمل التأجيل، وأدعو الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، والتحرك بشكل فوري وفعال، حمايةً للمواطنين وصونًا لممتلكاتهم وكرامتهم.

#كوركول #امبود
