وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد سفير صاحب الجلالة لدى موريتانيا، السيد حميد شبار، على العمق الحضاري والتاريخي للمملكة المغربية، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تعكس التلاحم المتين بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد الممتد لأكثر من أربعة قرون.
حصيرة المنجزات والتطور الاقتصادي
واستعرض السفير حصيرة أكثر من ربع قرن من المنجزات والنجاحات التنموية الاقتصادية والاجتماعية والرياضية، والدبلوماسية الشاملة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. وأوضح أن المغرب أصبح يمثل منصة صناعية ولوجستية رائدة وقوة اقتصادية بارزة في أفريقيا، متصدراً قائمة البلدان المصنعة والمصدرة للسيارات وقطع غيار الطائرات، بالإضافة إلى كونه الوجهة السياحية الأولى قرياً.
كما تطرق السفير إلى المكاسب الدبلوماسية المتواصلة، ولا سيما الإجماع الدولي المتزايد حول شرعية الموقف المغربي بخصوص وحدته الترابية.
شراكة استراتيجية وتاريخية بين نواكشوط والرباط
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، شدد السيد حميد شبار على الروابط الأخوية المتميزة التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، والمستندة إلى أواصر التاريخ واللغة والدين والمصير المشترك. وأشاد بالرؤية المتبصرة لقائدي البلدين، الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الحرِيصين على الدفع بالعلاقات نحو شراكة استراتيجية واندماجية.
وأبرز السفير معالم هذه الشراكة من خلال مشاريع هيكلية تربط بين البلدين؛ مثل مشروع الربط الكهربائي، والأنبوب الأفريقي الأطلسي للغاز (نيجيريا-المغرب)، وتطوير مجالات الربط الطرقي، والبحري، والجوي، والنقل الرقمي، فضلاً عن انسيابية حركة الأشخاص والبضائع عبر معبر الكركارات الحدودي.
التبادل الاقتصادي والأكاديمي
وأشار السفير إلى الديناميكية الإيجابية التي شهدتها المبادلات التجارية؛ حيث يواصل المغرب الحفاظ على موقع المورد الأفريقي الأول لموريتانيا والمستثمر الرئيسي، مشيراً إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري وتزايد الشراكات الاستثمارية في قطاعات الطاقة، والفلاحة، والتعدين، والخدمات، إضافة إلى التعاون الفني لإنشاء بورصة القيم بنواكشوط.
وعلى المستوى الأكاديمي، أوضح أن المغرب يواصل تقديم دعمه المباشر للتكوين والتعليم العالي من خلال تخصيص أكثر من 300 منحة سنوية للطلبة الموريتانيين، معرباً عن اعتزازه بتخرج نحو 30 ألف إطار موريتاني من المعاهد والجامعات المغربية، ومواكبة المغرب لمبادرات تأسيس معاهد جامعية ومراكز للتكوين المهني في موريتانيا.
وفي ختام كلمته، أشاد السفير بالدور الفاعل والدبلوماسية الموريتانية الحكيمة على الساحة الدولية والإقليمية، مؤكداً العزم المشترك على مواصلة بناء مستقبل زاهر ومستقر يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.

https://youtu.be/NbqDl-9skoY?si=slasz0lyWgzLmbJx
