أطلقت الجمعية الوطنية، اليوم الاثنين بمقر البرلمان في نواكشوط، أعمال دورة تكوينية مخصصة لأعضاء لجنة المالية حول القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية وآليات ميزانية البرامج، وذلك تحت إشراف النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، النائب السيد سيدني ادرمان سوخنا.
وتستمر هذه الدورة التكوينية المتخصصة على مدى أربعة أيام، يجمع خلالها خبراء ومختصون بين التأصيل القانوني والتطبيق العملي، بهدف تمكين السادة النواب من الإلمام الشامل بمفاهيم ميزانية البرامج، وآليات مراقبة الأداء وتتبع تنفيذ الميزانية العامة للدولة.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، شدد النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، النائب السيد سيدني ادرمان سوخنا، على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الدورة بالنسبة لأعضاء لجنة المالية وللسادة النواب بوجه عام، مؤكداً أنها ستساهم بفعالية في تعزيز قدرات المشرعين وتمكينهم من ممارسة مهامهم الرقابية والتشريعية في المجال المالي بكفاءة ودقة عالية.
من جانبه، أوضح مدير الميزانية، السيد أحمد ولد آب، أن تنظيم هذه الدورة يأتي تنفيذاً لمكونة إصلاح المالية العامة ضمن برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من الشفافية والمساءلة في تسيير المال العام وركيزة الحكامة الرشيدة ورقمنة الإدارة أدوات رئيسية لتعزيز الشفافية وتحسين جودة الإنفاق العمومي، وهو النهج الذي يتجسد ميدانياً في برنامج حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي.
وأضاف مدير الميزانية أن القانون النظامي رقم 2018-039 والقانون رقم 2026-019 المعدل لبعض أحكامه يشكلان نقلة نوعية في إعداد الميزانية وتنفيذها، بالانتقال من منطق “ميزانية الوسائل” إلى منطق “ميزانية البرامج” التي تربط النفقات بأهداف محددة ونتائج قابلة للقياس، مشيراً إلى أن هذا الاصلاح يكرس التحول من سؤال “كم أنفقنا؟” إلى سؤال “ماذا حققنا بما أنفقنا؟”. كما يستحدث أدوات رقابية أساسية تضع الميزانية في خدمة تقييم الأداء والنتائج.
بدوره، أكد رئيس لجنة المالية بالجمعية الوطنية، النائب السيد زين العابدين أحمد الهادي، أن الدورة تكتسي أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياق الجيوسياسي الدولي الراهن، مما يتطلب تعزيز مناعة الاقتصاد الوطني وتطوير قدرة المشرعين على قراءة مشاريع الميزانية وتمحيصها وتكييفها مع الأولويات الوطنية.
وأشاد رئيس اللجنة باستجابة وزارة المالية لطلب تنظيم هذه الدورة الأولى من نوعها، داعياً السادة النواب إلى استغلال هذه الفرصة لربط المفاهيم النظرية بالتطبيق العملي، بما يسهم بشكل مباشر في رفع جودة النقاشات البرلمانية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، وتكريس دور البرلمان في حماية المال العام وترشيد الموارد خدمة للتنمية الوطنية.
حضر انطلاق الدورة التكوينية عدد من أطر ومسؤولي الجمعية الوطنية ووزارة المالية.

