ابن عم ضحية انواذيبو يكتب : بدن الخراشي

لاحول ولاقوة إلا بالله ،كتب إبن عم الضحية أحمد بوحبيني

 

رجل سبعيني من سكان مدينة نواذيبو يُدعى أحمد أمّا بوحبيني، كان يؤجّر منزله لأجانب. في عام 2010، تم قتله على يد هؤلاء الأجانب، حيث قاموا بتقطيع جسده، ورمي أطرافه في أماكن متفرقة من المدينة. وقد كانت هذه أبشع جريمة شهدتها موريتانيا منذ نشأتها.

 

اعترف الجناة لاحقًا بأن دافعهم كان السحر.

النتيجة آنذاك : القبض على الجناة ، اعترافهم بالجريمة وتمثيلها ، صدور حكم بالإعدام.

 

لكن المفاجأة :

تبيّن أن العقل المدبر والمنفذ الرئيسي للجريمة هو شخصية مشهورة وساحر كبير من مالي، يتمتع بشعبية واسعة ونفوذ قوي في الدولة المالية.

في البداية، حاولت جهات مالية الضغط على ورثة المرحوم، مقدمة عرضًا بمئات الملايين من الأوقية مقابل سحب الشكوى. لكن الورثة رفضوا العرض، وأصروا على تنفيذ الحكم، وكان ذلك في عهد الرئيس السابق.

 

أما اليوم، ومن دون سابق إنذار، ودون أي تشاور مع أهل الشهيد، تم الإفراج عن هذا القاتل الساحر بمباركة من الدولة الموريتانية، في خطوة تُظهر استخفافًا واضحًا بالمواطن البسيط.

 

والأشد مرارة من ذلك: أن نرى أحد نواب البرلمان يبارك هذا الفعل، راقصًا على دماء شيخٍ مسكين، وكأن لا رابطة تجمعه به من مواطنة أو مصير مشترك، فقط بدوافع عنصرية بحتة.

ولو كان الشهيد من فئة أخرى، أو لو كانت الدولة التي تسلّمه غير مالي، لكانت ردة فعله مختلفة تمامًا.

 

فأين هي هيبة الدولة؟

أين مصداقية أحكام القضاء؟

وماذا يمكن أن يفعل أهل الضحية، إذا كانت الدولة نفسها هي من ارتكبت هذا الفعل الشنيع ؟

 

لا نقول إلا : إنا لله وإنا إليه راجعون وعند الله تجتمع الخصوم.

ستبقى دماء ذلك الشيخ المسكين في رقاب كل من ساهم في إطلاق سراح القاتل، دون أي اعتبار لأصحاب الدم.

 

لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

أين دعاة الإنسانية ؟

أين الحقوقيون ؟

أين العنصريون الذين يركبون كل موجة ؟

أم أن لون البشرة هو الفيصل ؟

أين المدونون وأصحاب الضمائر الحية من هذا الفعل الركيك ؟

 

الصورة للمجرمين القاتلين سيسى والساحر جارا

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *